الصفقات التجارية في عقد المؤتمر

الصفقات التجارية في عقد المؤتمر

ربما وضع أصحاب الفنادق في حسبانهم الصفقات التجارية والمتزامنة مع ميعاد عقد مؤتمر ما و الذي سيكون بدوره نفع لمنظم المؤتمر وللفندق. تطلق الفنادق على تلك الصفقات التجارية "العامل المؤقت" لجلب نزلاء للفندق. على الرغم من مظاهر الترحيب والسلوكيات اللائقة من غالبية موظفي المبيعات بالفندق، فقد رسخت بأذهانهم فكرة ثابتة وهي كيفية الإستفادة من هذا "العامل المؤقت" كي يحصلوا على الحد الأقصى لدخولهم.

 

إنهم على دراية كاملة بأكثر الفترات التي يقل فيها توافر الغرف الغير شاغرة بالفندق وماهو مستوى "العوامل المؤقتة" التي يتوقعون جذب وفودها إلى فنادقهم. فإذا استفسرت مجموعة ما أو منظم مؤتمر عن فندق ما، فإنهم سيحسبون ما سيدرونه من ربح بالضبط من وراء ذلك، ومن ثم يقررون سعر الغرفة طبقاً لذلك.

 

أورد لك هنا جدول أوضح لك فيه كيف أن الحجز الجماعي يحل محل الحجز الفردي للغرف.

 

جدول ( 1-1) : يوضح كيف يمكن أن يحل الحجز الجماعي مكان الحجز الفردي للغرف

اليوم

السبت

الأحد

الإثنين

الثلاثاء

الأربعاء

الخميس

الجمعة

الغرف المحجوزة

183

193

214

214

214

193

171

الحجز المتوقع للغرف من غير الحجز الجماعي

82%

87%

96%

96%

96%

88%

77%

إستبدال الحجز الجماعي

-

-

-

30

-

-

-

الحجز المتوقع للغرف من غير الحجز الجماعي

2

8

22

30

30

10

2

 (المجموع الكلي لعدد الغرف بالنسبة لسبعة : 104)

 

   يتضح من خلال الجدول السابق أن الفندق الذي توجد فيه 220  غرفة يتلقى طلباً لإتاحة 30 غرفة كي تخصص لوفود المؤتمر الذي يعقد يوم الأربعاء فمن المتوقع أن تكون نسبة الإشغال في الغرف في نفس هذا الأسبوع في المتوسط الذي يتراوح فيما بين 77% يوم الأحد ونسبة 96% يوم الخميس والأربعاء والثلاثاء، حتى في حالة عدم عقد مؤتمر.

 

نظراً لأن منظم المؤتمر يطلب من مسئولي الفندق عدداً آخر من الغرف لوفود قبل عقد المؤتمر وبعده وليس فقط في يوم عقد المؤتمر، فإن عقد المؤتمر في يوم الأربعاء ويكون عدد الوفود الحاضرة هو 30، فإن ذلك من شأنه أن يجعل مسئولي الفندق يرفضون حجزاً فردياً لعدد 102  من الغرف وذلك على مدار الأسبوع كاملاً.

 

    عندما يحسب أصحاب الفنادق الخسارة التي يمكن أن تصيبهم من جراء رفض الحجز الفردي لعدد 104 غرفة لما يمكن أن تدفعه مجموعة أقل من هذا العدد، فإن الكثير من أصحاب الفنادق لا يرفضون ذلك الحجز الفردي ليوافقوا على الحجز الجماعي، فحتى ما ستتناوله هذه الوفود من مأكولات ومشروبات لن يغطي الربح الذي يمكن أن يدره صاحب الفندق من الحجز الفردي أثناء تلك الفترة التي تتميز بالإشغال العالي للغرف.

 

    لذا، في هذه الحالة، يمكن أن يرفض صاحب الفندق عرض المؤتمر، وذلك لأنه سيخسر معدل أكبر من الأرباح التي سيجنيها من الحجز الفردي المتوقع في تلك الفترة.

 

    إلا أن غالبية الفنادق الراقية، ولاسيما سلسلة الفنادق الكبيرة، تحسب نسبة الإشغال لديها بشكل دقيق للغاية وتعرف تماماً ما الدخل المتوقع أن يدخل لها قبل أن توافق على حجز الغرف لديها.

 

لذا، فعلى الرغم من كون المؤتمرات بمثابة صفقة كبيرة للفنادق الموجودة بالمدن الكبيرة وفي فترات معينة، فإن رجال الأعمال الذين يأتون فرادى، سيعيدون الحجز في هذه الفنادق للعديد من المرات خلال السنة الواحدة، هذا في حالة قبولهم لمستوى الخدمات في هذه الفنادق.

 

    ستواجه لا شك موضوع الدخل "الذي يستبدل بآخر" وذلك عندما تحاول أن تشعل المنافسة بين الفنادق كي تجد المكان المناسب لعقد مؤتمرك وذلك على أساس التكلفة التي ستعود على الفندق في شكل أرباح من عقد المؤتمر به علاوة على إقامة النزلاء.

 

وكمنظم للمؤتمرات، فإنك يقيناً ستشعر برغبة الفندق في مراجعة أسعاره عندما تعرض عليه إقامة مأدبة غداء للوفود علاوة على حفلة تتناول فيها الوفود المشروبات باهظة الثمن.

 

لكن، عندما تدرك مايجنيه الفندق من أرباح بنسبة 80% أو أكثر على أسعار الغرف، يتضح لك أنه توجد عناصر أخرى اقل أهمية ( ما يوضح لك البيان التالي ) .

 

فالوجبات التي يقدمها الفندق للوفود، على سبيل المثال، ذات تكلفة محدودة للغاية وتمثل نسبة تقترب من 21% من فرصة تحقيق الفندق للأرباح. من الأفضل لك أن تطالب بقيمة مضافة تأخذ شكل تطويل في فترة الإقامة، حيث يمكن أن يتوافر لدى الفندق قدر كاف من المساومة على ذلك.

شكل (1-1) يوضح توزيع أرباح سلسلة فنادق نموذجية

 

أضف تعليق

كود امني

تجربة رمز تحقق جديد

صفحتنا على G+